السيد جعفر مرتضى العاملي

116

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وآله » يحتاج إلى جمع قوى كثيرة من مختلف القبائل ولن يخفى ذلك على عيون الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » . 3 - أضف إلى ذلك : أن النبي كان قد عقد تحالفات ومعاهدات كثيرة في المنطقة ، كما أنه قد عقد تحالفات مع سكان المدينة أنفسهم ، يلزمهم فيها الدفاع والنصر ، خصوصاً إذا هوجم ، فكيف إذا هوجموا ؟ 4 - وحين يظعن النبي « صلى الله عليه وآله » عن المدينة ، فإنه لا يخليها نهائياً ، بحيث لا تبقى فيها أية قوة عسكرية قادرة على ضبط الوضع داخلياً ، والدفاع ضد العدو الخارجي قدر الإمكان لو دهمهم أمر ، وإلى أن يأتي الرسول « صلى الله عليه وآله » ، ويمسك هو بزمام المبادرة . 5 - مضافاً إلى أن ضرب المدينة في غياب النبي « صلى الله عليه وآله » لا يحسم الأمر ، بل هو سوف يعرض من تسول له نفسه ويقدم على ذلك إلى العقاب الصارم ، الذي لن يكون قادراً على دفعه عن نفسه . فإن الكل كانوا أصغر من أن يجرؤوا على ذلك ، بعد أن عجزت قريش وفشلت ذلك الفشل الذريع . ولم يكن لأي من القبائل ما كان لقريش من قوة وشوكة ، ونفوذ ومنعة في المنطقة بأسرها . ذكريات أبي موسى الأشعري في دومة الجندل : ويذكر المؤرخون : أن تحكيم الحكمين قد كان بدومة الجندل ( 1 ) .

--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 469 وصفين ص 535 و 538 و 540 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي الشافعي ج 2 ص 248 وراجع : مروج الذهب ج 2 ص 352 ومصادر ذلك كثيرة جداً فلتراجع كتب التاريخ ، حين الحديث حول قضية صفين ، ثم التحكيم .